محمد جواد مغنية

352

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 233 - تأبين الرسول الأعظم : بأبي أنت وأمّي لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النّبوّة والأنباء وأخبار السّماء . خصّصت حتّى صرت مسلَّيا عمّن سواك وعمّمت حتّى صار النّاس فيك سواء . ولولا أنّك أمرت بالصّبر ونهيت عن الجزع لأنفدنا عليك ماء الشّؤون ، ولكان الدّاء مماطلا والكمد محالفا وقلَّا لك ، ولكنّه ما لا يملك ردّه ولا يستطاع دفعه . بأبي أنت وأمّي اذكرنا عند ربّك واجعلنا من بالك . اللغة : الشؤون : عروق الدمع . والمماطل : المسوف . والمحالف : الملازم . الإعراب : أنت مبتدأ ، وبأبي متعلق بمحذوف خبرا ، وأمي عطف على أبي ، والمصدر من أنك أمرت مبتدأ أي لولا ثبوت أمرك .